«الإحكام في أصول الأحكام – ابن حزم» (8/ 12)
«وأما أمر الكتاب الذي أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكتبه يوم الخميس قبل وفاته صلى الله عليه وسلم بأربعة أيام فإنما كان في النص على أبي بكر رضي الله عنه ولقد وهل عمر وكل من ساعده على ذلك وكان ذلك القول منهم خطأ عظيما ولكنهم الخير أرادوا فهم معذورون مأجورون وإن كانوا قد عوقبوا على ذلك بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم إياهم بالخروج عنه وإنكاره عليهم التنازع بحضرته ولقد ولد الامتناع من ذلك الكتاب من فرقة الأنصار يوم السقيفة ما كاد يكون فيه بوار الإسلام لولا أن الله تداركنا بمنه وولد من اختلاف الشيعة وخروج طوائف منهم عن الإسلام أمرا يشجي نفوس أهل الإسلام فلو كتب ذلك الكتاب لانقطع الاختلاف في الإمامة ولما ضل أحد فيها لكن يقضي الله أمرا كان مفعولا وقد أبى ربك إلا ما ترى وهذه زلة عالم نعني قول عمر
رضي الله عنه يومئذ قد حذرنا من مثلها
«وأما أمر الكتاب الذي أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكتبه يوم الخميس قبل وفاته صلى الله عليه وسلم بأربعة أيام فإنما كان في النص على أبي بكر رضي الله عنه ولقد وهل عمر وكل من ساعده على ذلك وكان ذلك القول منهم خطأ عظيما ولكنهم الخير أرادوا فهم معذورون مأجورون وإن كانوا قد عوقبوا على ذلك بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم إياهم بالخروج عنه وإنكاره عليهم التنازع بحضرته ولقد ولد الامتناع من ذلك الكتاب من فرقة الأنصار يوم السقيفة ما كاد يكون فيه بوار الإسلام لولا أن الله تداركنا بمنه وولد من اختلاف الشيعة وخروج طوائف منهم عن الإسلام أمرا يشجي نفوس أهل الإسلام فلو كتب ذلك الكتاب لانقطع الاختلاف في الإمامة ولما ضل أحد فيها لكن يقضي الله أمرا كان مفعولا وقد أبى ربك إلا ما ترى وهذه زلة عالم نعني قول عمر
رضي الله عنه يومئذ قد حذرنا من مثلها
«الإحكام في أصول الأحكام – ابن حزم» (7/ 123)
«بن جبير عن ابن عباس فذكر الحديث وفيه إن قوما قالوا عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك اليوم ما شأنه هجر قال أبو محمد هذه زلة العالم التي حذر منها الناس قديما وقد كان في سابق علم الله تعالى أن يكون بيننا الاختلاف وتضل طائفة وتهتدي بهدى الله أخرى فلذلك نطق عمر ومن وافقه بما نطقوا به مما كان سببا إلى حرمان الخير بالكتاب الذي لو
كتبه لم يضل بعده ولم يزل أمر هذا الحديث مهما لنا وشجى في نفوسنا وغصة نألم لها»
«بن جبير عن ابن عباس فذكر الحديث وفيه إن قوما قالوا عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك اليوم ما شأنه هجر قال أبو محمد هذه زلة العالم التي حذر منها الناس قديما وقد كان في سابق علم الله تعالى أن يكون بيننا الاختلاف وتضل طائفة وتهتدي بهدى الله أخرى فلذلك نطق عمر ومن وافقه بما نطقوا به مما كان سببا إلى حرمان الخير بالكتاب الذي لو
كتبه لم يضل بعده ولم يزل أمر هذا الحديث مهما لنا وشجى في نفوسنا وغصة نألم لها»
