«شرح مشكل الآثار» (5/ 18):
«1765 – كَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ يَعَنْي الْأَعْمَشَ قَالَ حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، عَنْ حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَنَزَلَ بِغَدِيرِ خُمٍّ أَمَرَ بِدَوْحَاتٍ فَقُمِّمْنَ ، ثُمَّ قَالَ: ” كَأَنِّي دُعِيتُ فَأَجَبْتُ ، إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ ، أَحَدُهُمَا أَكْبَرُ مِنَ الْآخَرِ: كِتَابَ اللهِ عز وجل وَعِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي ، فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِي فِيهِمَا ، فَإِنَّهُمَا لَنْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ ” ثُمَّ قَالَ: ” إِنَّ اللهَ عز وجل مَوْلَايَ ، وَأَنَا وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ ” ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ رضي الله عنه فَقَالَ: ” مَنْ كُنْتُ وَلِيَّهُ فَهَذَا وَلِيُّهُ ، اللهُمَّ وَالِ مَنْ وَالِاهُ ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ ” فَقُلْتُ لِزَيْدٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟ فَقَالَ: مَا كَانَ فِي الدَّوْحَاتِ أَحَدٌ إِلَّا رَآهُ بِعَيْنَيْهِ ، وَسَمِعَهُ بِأُذُنَيْهِ ، قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَهَذَا الْحَدِيثُ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، لَا طَعْنَ لِأَحَدٍ فِي أَحَدٍ مِنْ رُوَاتِهِ ، فِيهِ أَنْ كَانَ ذَلِكَ الْقَوْلُ كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِعَلِيٍّ بِغَدِيرِ خُمٍّ فِي رُجُوعِهِ مِنْ حَجِّهِ إِلَى الْمَدِينَةِ لَا فِي خُرُوجِهِ لِحَجِّهِ مِنَ الْمَدِينَةِ. فَقَالَ هَذَا الْقَائِلُ: فَإِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ قَدْ رُوِيَ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ ، وَأَنَّ ذَلِكَ الْقَوْلَ إِنَّمَا كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِغَدِيرِ خُمٍّ فِي خُرُوجِهِ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى الْحَجِّ لَا فِي رُجُوعِهِ مِنَ الْحَجِّ إِلَى الْمَدِينَةِ»
19313 – حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: لَقِيتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ وَهُوَ دَاخِلٌ عَلَى الْمُخْتَارِ، أَوْ خَارِجٌ مِنْ عِنْدِهِ، فَقُلْتُ لَهُ: أَسَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: ” إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ “؟ قَالَ: نَعَمْ (2).
«البداية والنهاية» (7/ 668):
وقد روى النسائي في ” سننه ” عن محمد بن المثنى، عن يحيى بن حماد، عن أبي عوانة، عن الأعمش،، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي الطفيل، عن زيد بن أرقم قال: «لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من حجة الوداع، ونزل غدير خم، أمر بدوحات فقممن، ثم قال: ” كأني قد دعيت فأجبت، إني قد تركت فيكم الثقلين، أحدهما أكبر من الآخر كتاب الله وعترتي أهل بيتي، فانظروا كيف تخلفوني فيهما، فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض “. ثم قال: ” الله مولاي، وأنا ولي كل مؤمن “. ثم أخذ بيد علي فقال: ” من كنت مولاه فهذا وليه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه “. فقلت لزيد: سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: ما كان في الدوحات أحد إلا رآه بعينيه وسمعه بأذنيه.» تفرد به النسائي من هذا الوجه. قال شيخنا أبو عبد الله الذهبي: وهذا حديث صحيح.
«مسند أحمد» (17/ 169 ط الرسالة):
«11104 – حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْرَائِيلَ، يَعْنِي إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُلَائِيَّ، عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ” إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ، أَحَدُهُمَا أَكْبَرُ مِنَ الْآخَرِ، كِتَابُ اللهِ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ، وَعِتْرَتِي أَهْلُ بَيْتِي، وَإِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ ” (1).
(1) حديث صحيح بشواهده
