صبر عثمان حين هجموا عليه فضيلة وصبر علي مذمة ؟

«مسند أحمد» (1/ 337 ت أحمد شاكر):
«407 – حدثنا وكيع عن إسماعيل بن أبي خالد قال: قال قيس: فحدثني أبو سهلة أن عثمان قال يوم الدار حين حصر: “إن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إليّ عهداً، ‌فأنا ‌صابر ‌عليه”، قال قيس: فكانوا يرونه ذلك اليوم.»

«البداية والنهاية» (7/ 340):
«وفي رواية أن الغافقيَّ بن حرب تقدم إليه بعد محمد بن أبي بكر فضربه بحديدة في يده، ورفس المصحف الذي بين يديه برجله فاستدار المصحف ثم استقر بين يدي عثمان رضي الله عنه. وسالت عليه الدماء، ثم تقدم سُودان بن حُمران بالسيف فمانعته نائلة فقطع أصابعها فولت فضرب عجيزتها بيده وقال: إنها ‌لكبيرة ‌العجيزة. وضرب عثمان فقتله (غضب اللّه ولعنته على قاتله)، (فجاء كلام عثمان فضرب سودان فقتله)، فضرب الغلام رجل يقال له قترة فقتله.»

«منهاج السنة النبوية» (6/ 286):
«ومن المعلوم بالتواتر أن ‌عثمان ‌كان ‌من أكف الناس عن الدماء، وأصبر الناس على من نال (1) من عرضه، وعلى من سعى في دمه فحاصروه وسعوا (2) في قتله، وقد عرف إرادتهم لقتله، وقد جاءه المسلمون من كل ناحية ينصرونه ويشيرون عليه بقتالهم، وهو يأمر الناس بالكف عن القتال، ويأمر من يطيعه أن لا يقاتلهم. وروي أنه قال لمماليكه: من كف يده فهو حر. وقيل له: تذهب إلى مكة؟ فقال: لا أكون ممن ألحد في الحرم. فقيل له: تذهب إلى الشام؟ فقال: لا أفارق دار هجرتي. فقيل له: فقاتلهم. فقال: لا أكون أول من خلف محمدا في أمته بالسيف.
فكان صبر عثمان حتى قتل من أعظم فضائله عند المسلمين. ومعلوم أن الدماء الكثيرة التي سفكت باجتهاد علي [ومن قاتله] (3) لم يسفك قبلها مثلها من دماء المسلمين. فإذا كان ما فعله علي مما لا يوجب القدح في علي، بل [كان] (4) دفع الظالمين لعلي من الخوارج وغيرهم من النواصب»

0 0 الأصوات
Article Rating
اشعار
guest
0 Comments
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويتا
ردود الفعل المضمنة
عرض جميع التعليقات