«مصطلح الحديث» (ص8):
«2 – والصحيح لغيره: الحسن لذاته إذا تعددت طرقه.
مثاله: حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يجهز جيشاً فنفدت الإبل، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: “ابتع علينا إبلاً بقلائص من قلائص الصدقة إلى محلها” (2) ؛ فكان يأخذ البعير بالبعيرين والثلاثة. فقد رواه أحمد من طريق محمد بن إسحاق، ورواه البيهقي من طريق عمرو بن شعيب، وكل واحد من الطريقين بانفراده حسن، فبمجموعهما يصير الحديث صحيحاً لغيره.
وإنما سمِّي صحيحاً لغيره، لأنه لو نظر إلى كل طريق بانفراد لم يبلغ رتبة الصحة، فلما نظر إلى مجموعهما قوي حتى بلغها.
4 – والحسن لغيره: الضعيف إذا تعددت طرقه على وجه يجبر بعضها بعضاً، بحيث لا يكون فيها كذاب، ولا متهم بالكذب.
مثاله: حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا مد يديه (3) في الدعاء لم يردهما حتى يمسح بهما وجهه وأخرجه الترمذي، قال في “بلوغ المرام”: وله شواهد عند أبي داود وغيره، ومجموعها يقضي بأنه حديث حسن.
وإنما سمي حسناً لغيره؛ لأنه لو نظر إلى كل طريق بانفراده لم يبلغ رتبة الحسن، فلما نظر إلى مجموع طرقه قوي حتى بلغها.
