• [3274] حدثنا إبراهيم بن موسى، أخبرنا عيسى، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: سحر النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال الليث: كتب إلي هشام أنه سمعه ووعاه، عن أبيه، عن عائشة قالت: سحر النبي صلى الله عليه وسلم حتى كان يخيل إليه أنه يفعل الشيء وما يفعله، حتى كان ذات يوم دعا ودعا، ثم قال: “أشعرت أن الله أفتاني فيما فيه شفائي، أتاني رجلان فقعد أحدهما عند رأسي والآخر عند رجلي، فقال أحدهما للآخر: ما وجع الرجل؟ قال: مطبوب، قال: ومن طبه؟ قال: لبيد بن
«فتح الباري» لابن حجر (10/ 226 ط السلفية):
«وقال السهيلي: لم أقف في شيء من الأحاديث المشهورة على قدر المدة التي مكث النبي صلى الله عليه وسلم فيها في السحر حتى ظفرت به في جامع معمر عن الزهري أنه لبث ستة أشهر، كذا قال، وقد وجدناه موصولا بإسناد الصحيح فهو المعتمد.»
«مسند أحمد» (40/ 405 ط الرسالة):
«24347 – حدثنا إبراهيم بن خالد، عن رباح، عن معمر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: لبث رسول الله صلى الله عليه وسلم ستة أشهر يرى أنه يأتي ولا يأتي، فأتاه ملكان، فجلس أحدهما عند رأسه، والآخر عند رجليه، فقال أحدهما للآخر: ما باله؟ قال: مطبوب. قال: من طبه؟ قال: لبيد بن الأعصم. قال: فيم؟ قال: في مشط ومشاطة (1) في جف طلعة ذكر في بئر ذروان تحت رعوفة. فاستيقظ النبي صلى الله عليه وسلم من نومه، فقال: ” أي عائشة، ألم تري (2) أن الله أفتاني فيم استفتيته “. فأتى البئر، فأمر به، فأخرج، فقال: ” هذه البئر التي أريتها، والله كأن ماءها نقاعة الحناء، وكأن رؤوس نخلها رؤوس الشياطين “. فقالت عائشة: لو أنك؟ كأنها تعني: أن تتنشر. قال: ” أما والله قد عافاني الله (3)، وأنا أكره أن أثير على الناس منه شرا ” (4).»
«فتح الباري» لابن حجر (10/ 226 ط السلفية):
«قوله: (حتى كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخيل إليه أنه كان يفعل الشيء وما فعله) قال المازري: أنكر المبتدعة هذا الحديث، وزعموا أنه يحط منصب النبوة ويشكك فيها،»
«أحكام القرآن للجصاص ت قمحاوي» (1/ 60):
«وَقَالَ اللَّهُ تعالى [وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتى] وَقَدْ أَجَازُوا مِنْ فِعْلِ السَّاحِرِ مَا هُوَ أَطَمُّ مِنْ هَذَا وَأَفْظَعُ وَذَلِكَ أَنَّهُمْ زَعَمُوا أَنَّ النَّبِيَّ عليه السلام سُحِرَ وَأَنَّ السِّحْرَ عَمِلَ فِيهِ حَتَّى قَالَ فِيهِ إنَّهُ يُتَخَيَّلُ لِي أَنِّي أَقُولُ الشَّيْءَ وَأَفْعَلُهُ وَلَمْ أَقُلْهُ وَلَمْ أَفْعَلْهُ وَأَنَّ امْرَأَةً يَهُودِيَّةً سَحَرْته فِي جُفِّ طَلْعَةٍ وَمُشْطٍ وَمُشَاقَةٍ حَتَّى أَتَاهُ جِبْرِيلُ عليه السلام فَأَخْبَرَهُ أَنَّهَا سَحَرَتْهُ فِي جُفِّ طَلْعَةٍ وَهُوَ تَحْتَ رَاعُوفَةِ الْبِئْرِ فَاسْتُخْرِجَ وَزَالَ عَنْ النَّبِيِّ عليه السلام ذَلِكَ الْعَارِضُ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى مُكَذِّبًا لِلْكُفَّارِ فِيمَا ادَّعَوْهُ من ذَلِكَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ جَلَّ مِنْ قَائِلٍ [وَقالَ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُوراً] ومثل هذه الأخبار من وضع الملحدين تعليا بالحشوا»
«فتح الباري» لابن حجر (6/ 340 ط السلفية):
«الأول: حديث عائشة قالت: سحر النبي صلى الله عليه وسلم الحديث، وسيأتي شرحه في كتاب الطب، ووجه إيراده هنا من جهة أن السحر إنما يتم باستعانة الشياطين على ذلك»
«الطب النبوي لابن القيم» (ص94):
«فَاعْلَمْ أَنَّ مَادَّةَ السِّحْرِ الَّذِي أُصِيبَ بِهِ صلى الله عليه وسلم انْتَهَتْ إِلَى رَأْسِهِ إِلَى إِحْدَى قُوَاهُ الَّتِي فِيهِ بِحَيْثُ كَانَ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَفْعَلُ الشَّيْءَ وَلَمْ يَفْعَلْهُ، وَهَذَا تَصَرُّفٌ مِنَ السَّاحِرِ فِي الطَّبِيعَةِ وَالْمَادَّةِ الدَّمَوِيَّةِ بِحَيْثُ غَلَبَتْ تِلْكَ الْمَادَّةُ عَلَى الْبَطْنِ الْمُقَدَّمِ مِنْهُ، فَغَيَّرَتْ مِزَاجَهُ عَنْ طَبِيعَتِهِ الْأَصْلِيَّةِ.»
Views: 1
